الحاج سعيد أبو معاش
125
فضائل أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( ع ) في القران الكريم
رواهما العلامة أعلى اللّه مقامه من طرقهم « 1 » ؛ واعترض بعض النواصب على الأول بأنه إذا أريد به أبو جهل يكون الاستثناء منقطعاً ولم يقل به أحد ، فالمراد منه جميع أفراد الانسان ، وعلى هذا لا يصح تخصيص المؤمنين بعلي عليه السلام وسلمان ، فان غيرهم من المؤمنين ليسوا في خسر . والجواب : أن قوله : ( لم يقل به أحد ) دعوى باطل ، إذ حمل الاستثناء على المنقطع كثير من المفسّرين منهم النيسابوري حيث قال : عن مقاتل : انه أبو لهب ، وفي خبر مرفوع أنه أبو جهل ، كانوا يقولون : ان محمداً لفي خسر ، فأقسم اللّه تعالى ان الامر بالضد مما توهّموه ، وعلى هذا يكون الاستثناء منقطعاً . « 2 » وأما قوله : ( ان غيرهما من المؤمنين ليسوا في خسر ) ، فغير مسلّم ، وانما يكون كذلك لو أريد بالخسر الكفر ، ولو أريد به مطلق الذنب والتقصير فلا ، والنيسابوري ترقّى عن هذا المقام أيضاً وقال : ان كان العبد مشغولًا بالمباحات فهو أيضاً في شي من الخسر ، لأنه يمكنه أن يعمل فيه عملًا يبقى أثره ولذته دائماً ، وان كان مشغولًا بالطاعات فلا طاعة الا ويمكن الاتيان بها على وجه أحسن . « 3 » واعترض على الثاني - / كون المراد من « تواصوا بالصبر » علي عليه السلام - / بأن
--> ( 1 ) كشف الحق : 1 ، 96 . وكشف اليقين : 125 ( 2 ) غرائب القرآن : 3 ، 534 ( 3 ) غرائب القرآن : 3 ، 534